الجمعة العظيمة
Date: 18. أبريل 2025Time: 0:00 – 10:20
في يوم الجمعة من الأسبوع المقدس، المعروف بـ"الجمعة العظيمة"، تذكّر الكنائس المسيحية وفاة يسوع على الصليب.
وفقًا لرواية الأناجيل المتشابكة، يُقال إن ذلك حدث في الساعة التاسعة من النهار، أي الساعة الثالثة بعد الظهر. وبعد موت يسوع على الصليب، دخل، بحسب الاعتقاد المسيحي، عالم الأموات كبشر، حتى قام منه "في اليوم الثالث"، أي بحسب العد الشمولي في أحد الفصح. وقد اعتبرت اللاهوت المسيحي المبكر هذا "النزول إلى عالم الأموات" (*Descensus ad Inferos*) ضروريًا لكي يستطيع يسوع أيضًا أن يخلّص "الأبرار" (مثل إبراهيم) من الشِئول، المكان الذي يقيم فيه الموتى.
من الناحية التاريخية، أثارت صلب يسوع حوارًا مع كل من اليهودية الحاخامية والقرآن. فكتب المسيحية المبكرة تشير من جهة إلى أن بعض الدوائر اليهودية اعتقدت أن التلاميذ سرقوا جسد يسوع ثم ادّعوا زورًا قيامته من بين الأموات. كما تصف النصوص الحاخامية اليهودية تنفيذ صلب يسوع وفقًا للشريعة—ربما للرد على جدل مسيحي مناهض لليهود. ومن جهة أخرى، يحتوي القرآن على البيان بأن يسوع لم يمت على الصليب نفسه، بل رُفع إلى السماء بواسطة الله (انظر صعود المسيح).
في ألمانيا والنمسا وسويسرا، تُعتبر الجمعة العظيمة ما يُعرف بـ"العطلة الصامتة"، حيث تُطبق قيود خاصة، مثل حظر فعاليات الرقص. وتعرف الليتورجيات المسيحية أشكالًا مختلفة لتغطية و/أو تبجيل الصليب. ففي الطقس الروماني، يُغطّى الصليب حتى الاحتفال بقيامة يسوع ليلة الفصح، بينما في الليتورجيا السريانية الشرقية، يُحمل الصليب رمزيًا إلى القبر ويُدفن حتى ليلة الفصح.